بسم الله الرحمن الرحيم

 

سُنَنُ النبيِّ محمد صلَّى  الَّله عليه وآله

 

خيرُ خلْقِ الله ..

 

قال الله تعالى في كتابه الكريم في حق رسول الله محمد صلى الله عليه وآله،

 

ففي كونه القدوة المثلى والعليا للبشرية ، ولمن اراد رضى الله وسعادة الآخرة ، قال تعلى :

  }لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرا ً  {  الاحزاب: 21                                                                 

وفي مجال طاعة الرسول والتمسك بما يقوله ويأمر به صلوات الله عليه ، عدم التهاون في ذلك ابدا لانه مقياس الطاعة لله تعالى ، قال تعالى :

 } َمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب{  الحشر: 7

وفي كون الحكم النبوي هو الحكم المبرم الذي لا يتُهاون به ولا يُبًدل ، وليس حكما كبقية الاحكام الوضعية التي للانسان راي او خيار فيها ، قال تعالى :

  }  وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً{    الاحزاب :36

 

وعن عظيم خلقه صلوات الله عليه ، كفى بالله مادحاً له فقال عز وجل..

   } وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ  {  القلم  : 4

 

وعن سعة خلق النبى ومهامه ، فهي التي تشمل العالمين من الاولين والاخرين ، قال تعالى :

  }  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين  {  الانبياء 10 

 

...في ظلمات الدنيا وظلمات النفوس الظالمة ، في الظلمات التي يعلو بعضها بعضاً ليس لنا من نور ولا سراج إلا نور وسراج النبي محمد صلى الله عليه وآله ، قال الله في ذلك :

 } يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً {  الأحزاب 45 ـ 46

 

 

 عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال : "إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقى خلّة من خلال رسول الله (ص) لم يأت بها".

 

... فالتأدُّب بآدابه، والتخلّق بأخلاقه، والإتصاف بظاهر سنّته وباطنها هو الكمال الأقصى والغاية القصوى. وعنده خير الآخرة والأولى.

... وسوف نترك إيراد المكروهات، لاستقرار المذهب على أنه (ص) ما كان يصدر عنه المكروه ولا المباح  بما أنه مباح ومكروه... والعقل والنقل ناهضان بذلك.

 

بقلم : سماحة الشيخ غالب كجك

Galebkojok55@hotmail.com