Text Box:
مطلع العام 1985م أقفل العدو الإسرائيلي معتقل أنصار ليبقى ذاكرة في الوطن مستحدثاً بذلك معتقلاً آخر في بلدة الخيام - قضاء مرجعيون مولياً إدارته لميليشيا العميل انطوان لحد. ومعتقل الخيام هو عبارة عن ثكنة عسكرية بناها الاستعمار الفرنسي عام 1933 على أساس أنها إسطبلات لخيوله . ويقع معتقل الخيام وسط تلة استراتيجية تشرف على منطقة اصبع الجليل شمال فلسطين وتطل على مرتفعات الجولان لتصل إلى قمة جبل الشيخ من ناحية الشرق بحيث تطال غرباً كل القرى الجنوبية المطلة على البحر. لتكون مقراً لقواته المرابطة في جنوب لبنان مستخدماً إياها كزنازين للاعتقال . ومع استقلال لبنان عام 1943 تحولت ثكنة الخيام إلى ثكنة عسكرية للجيش اللبناني . وأبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان في آذار العام 1978 اتخذ العدو الإسرائيلي ثكنة الخيام كمركز رئيسي للتحقيق والاستجواب، في مقابل مركز القيادة والتجمع العسكري في ثكنة مرجعيون قبل أن يحولها إلى معتقل رئيسي لقواته مطلع العام 1985 اثر انسحابه من بيروت والجبل وصيدا والزهراني وصور على وقع عمليات المقاومة آنذاك ..              يتألف معتقل الخيام من عدة مباني تضم حوالي 67 زنزانة جماعية هذا بالإضافة إلى عدد من الزنازين الانفرادية بحيث لا تتعدى الأولى منها بين 2ـ 3 عرضاً وطولاً بمعدل ارتفاع لا يتجاوز المترين يحشد فيها حوالي العشرة من المعتقلين "ينامون بين كعب وراس." فيما الزنزانة الانفرادية فهي متباينة من حيث شكلها وأسلوب التعذيب فيها فإنها تتراوح ما بين 50 ـ 50 بارتفاع يصل من متر واحد فقط أو 90 سم ـ 90 سم بالارتفاع نفسه في أحسن الأحوال. ويبقى السجناء في هذه المساحات الضيقة أشهراً طويلة لا يرون فيها الشمس ولا الهواء وأكثر من هذا أن المكان الذي ينامون فيه هو نفسه الذين يأكلون فيه يغاطتون فيه أيضاً في دلو بلاستيكي موضوع داخل الغرف. ويشرف على المعتقل جهاز من الميليشيات تأتمر بإمرة عدد من ضباط العدو وجهاز الموساد والمحققين يقيمون في مبنى خاص لهم يتناوبون مع زملائهم في هذا الموقع . ويعتبر معتقل الخيام المركز الأول بعد مراكز التحقيق الفرعية المنتشرة في مناطق عدة في جنوب لبنان منها .. ثكنة مرجعيون ومقر قيادة الـ17 في بنت جبيل ومركز التحقيق في العليم. وتتراوح أعمار الذين يؤمون سجن الخيام من 10 سنوات وحتى 70 سنة. يحتجزون دون أية استنابات قضائية أو تهمة تسند إليهم ودون أية محاكمة أو رقابة دولية دون أو حتى الإذعان لأية حقوق إنسانية تراعى فيها مقررات الأمم المتحدة ومقررات مؤتمر جنيف. وبلدة الطيبة كغيرها من سائر القرى فيها العديد من الأسرى الذين إعتقلوا في معنقل الخيام ويبلغ عددهم حوالي المئة أسير تقريبا ما بين نسوة وشباب و شيوخ      أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله