هنيئا لأمّين
كلمة حارت المجامع اللغويّة في أن تصفها وعجزت أبجديّات العالم على أن تجد
كلاماً يعادل حرفاً من حروف اسمها.
أمّي كلمة من
ثلاثة حروف حوت الكون بأجمل معانيه.
لقد جعل الله
الجنّة يا أمّي تحت قدميك وأوصى بك الرسول (ص) وقال فيك حافظ إبراهيم "أنّك
مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيّب الأعراق."
أمّي أنتِ ملاك
على هيئة إنسان، ونبع الحنان، وفيض الأمان، والعطاء بلا حدود. أنتِ البلسم الشافي،
والحضن الدافئ، والعين التي لا تكلّ ولا تنام. أنتِ سرّ وجودنا ومصدر حياتنا، فمن
نبضك توالت نبضاتنا.
يا من سهرت ورعت
وعانت لنكبر، ويا من ضحّت بشبابها وعمرها لترانا بأبهى الصور.
يا ليتني يا أمّي
أستطيع جعل شبابك خالداً كالدهر، وعمرك طويلاً كالسّنين، وأيّامك مضاءةً كالنّجوم.
لطالما أنتِ موجودة أعتبر أنّ أيّامنا كلّها عيد ولكن لك الحق أن تنعمي بعيدٍ
يخلّد ذكراك. عيدك يحمل بهجة الرّبيع المخضرّ بطبيعته، والزاهي بألوانه، والمعطر
بأزهاره.
اسمحِ لي يا أمّي
أن أهنّئك في هذا العيد الميمون شاكرة لك كلّ ما فعلته وتفعلينه من أجلنا.
واسمحِ لي أيضا أن
أهنّئ أمّا ثانية ممثّلة بالعطاء والفداء ورمزاً للسخاء والتضحيات؛ أمّا إن قدّمت
شهيدا نحن كلّنا أولادها.
دعيني يا أمّي
أهنّئ أمّ كلّ شهيد، فمهما قلت فيها فلن أجد حرفا أو كلمة تكرّمها أو تصف ما في
داخلي. فهي هبة من السماء، ونور من الضياء. هي هالة عطر، وقمر متبسّم، وورد يعبق
أريجه في الأجواء.
يا أمّي جعبتي ما
زالت مليئة بالمشاعر وقلمي لم ينشف حبره والأفكار من كثرتها تتعارك لتبرز نفسها
على ورقتي؛ ولكن سأحلّ هذا العراك بالقول: " كلّ عام وكلّ أمّ بخير".
الإسم: حوراء كسروان