كلمة للنائبين حسن فضل الله وعبد المجيد صالح في إحتفال تأبيني في ياطر
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله خلال احتفال تأبيني في بلدة ياطر الجنوبية، أن الموقف الحاسم والحازم لمحور دول المقاومة والممانعة برفض أي تدخل أجنبي وحرب ضد سوريا، استطاع أن يغير الكثير مما كان يخطط لها وأن يحول التهديدات الخارجية التي كانت توحي بأن الحرب على الأبواب، إلى موقف دولي متذبذب ومتراجع عن الكثير من التهديدات ضد هذه الدولة.
وإذ أمل النائب فضل الله أن تخرج سوريا من أزمتها،استبعد أي إمكانية لحرب عسكرية ولأي محاولة غربية أطلسية أو إقليمية لشن حروب أو اعتداءات كما حصل في ليبيا، مشيراً إلى أن الوضع والظروف وموازين القوى مختلفة.
وأكد النائب فضل الله على رفضه لأن يكون لبنان ساحة للتآمر أو للتدخل في الشأن الداخلي السوري،مشيراً إلى أن المحاولات الجارية لزج لبنان في هذه الأزمة من قبل بعض القوى والجهات في لبنان إنما تضر بمصلحة لبنان ودوره وموقعه،ولا تفيد إلا التحريض والتجييش وزعزعة استقرار سوريا وبذر الخلاف بين مكونات شعبها، معتبراً أن الأزمة هناك تعالج بالحوار بين القيادة السورية ومعارضيها بالطريقة التي تحفظ أمن سوريا واستقرارها ومنعتها.
ورأى أن الذين راهنوا في السابق على متغيرات خارجية وعلى نتائج حرب تموز وسقطت وفشلت رهاناتهم، يراهنون اليوم على سقوط النظام في سوريا، متوهمين بأن هذا الأمر إذا تحقق سيكوّن لهم موقع مختلف في لبنان، بالعودة للهيمنة والسيطرة على قرار الدولة، مؤكداً أنه رهان خاسر وعاجز، فالمعادلة الداخلية في لبنان أُرسيت بالدرجة الأولى بموازين قوى داخلية لا الولايات المتحدة ولا الغرب استطاع من العام 2005 الى اليوم أن يغيرها، لأنها قائمة على وقائع وحقائق لبنانية بالدرجة الأولى.
وفي الشأن الداخلي،شدد على أن الخطاب التحريضي وتصعيد اللغة السياسية وإثارة النعرات المذهبية سلاح خطر،وأن الذين يستخدمونه اليوم في لبنان ربما سيكونون في المستقبل الأكثر تضررا منه، لأنه لن يساعد إلا على الانقسام وإثارة النعرات وتفرقة اللبنانيين.
وأشار النائب فضل الله إلى أننا في حزب الله نتعاطى بحكمة وحزم في الداخل، بحكمة لأننا لا نرى مصلحة في تصعيد الخطاب الداخلي، ونعتبر أن إثارة النعرات الطائفية والمذهبية تضر بالجميع، وبحزم من خلال التمسك بثوابتنا وخياراتنا ومقاومتنا مهما كانت لغة الكلام وأياً تكن التحديات.
ودعا النائب فضل الله لاعتماد اللغة الهادئة وعدم التشنج والانجرار وراء التصعيد الكلامي الذي هو تصعيد العاجز والخائب، الذي خسر في الكثير من رهاناته ويتوهم انه يستطيع العودة للسلطة من خلال التصعيد والتحريض الذي لن يعيده للسلطة،مضيفاً أن الذي يعيد للسلطة هو العملية السياسية الداخلية الديمقراطية التي أنجزت حكومة وطنية.
وأكد أن هذه الحكومة الوطنية مستمرة بعملها رغم كل الشائعات والكلام، تارة عن استقالة رئيس الحكومة، وتارة عن إمكانية إسقاط الحكومة، وطورا بتصعيد لغة مذهبية، لن يغير من واقع الأمر في لبنان شيئا فالحكومة مستمرة ونحن نريد لها أن تستمر وتنجز وتسهم بالنهوض بوضعنا العام في لبنان.
بدوره أسف عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، لمواقف بعض لاعبي السياسة الصغار الذين لا يتقنون الأدب السياسي ولا الفن السياسي، والذين تناسوا كليا كل الترسانة النووية الموجودة لدى اسرائيل، وتناسوا لب القضايا وأم القضايا العالمية والدولية "قضية فلسطين والقدس"، ولم يبقى لدى بعض ملتحيهم إلا الحديث عن أنهم لا يخافون لا من رعد ولا من زلزال ولا من أي صاروخ طالما أنهم يسعون في الفتنة.
وفي الوضع السوري أشار إلى أن المعارضة المسلحة والإرهاب المسلح انطلقا الى مرحلة التنفيذ العملي، بعد أن أعطت أمريكا إشارة البدء، وأثنى على موقف الرئيس الأسد بتصريحه الأخير الذي اعتبر أن كل قطرة دم تسقط يشعر أنها تسقط من قلبه،والذي أكد أننا كلنا نريد الإصلاحات لأنها حق طبيعي ومشروع.
القسم : جنوبيات - الزيارات : [336] - التاريخ : 21/11/2011 - الكاتب : المكتب الاعلامي