مع وصول عقارب الساعة إلى الثانية والنصف من بعد ظهر يوم السبت الرابع والعشرين من تشرين الأول، انتفضت عشائر الجوالة في القطاع السابع في مفوضية بيروت متجهين إلى قرية الطيبة الجنوبية حيث ترجل الجوالة الثمانية والستون من الباص، وبدأ المسير الليلي من منطقة "بيدر الفقعاني" نزولا إلى نهر الطيبة..

وما إن وصل الجميع حتى وضعوا رحالهم، وتناولوا طعام العشاء، وبدأت سهرة السمر بالأهازيج والصرخات الكشفية، وبعدها خلد الجميع إلى النوم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.

الخامسة صباحا، الجميع في أهبّة الإستعداد لأداء صلاة الفجر وانطلق الجميع صعوداً إلى "بيدر الفقعاني" حيث جلس الجميع لتناول طعام الفطور، وانطلق الركب من جديد باتجاه مقبرة البلدة لزيارة أضرحة الشهداء.


مرت الدقائق في صمت وسكون، وترانيم الفاتحة تتمتم من هنا وهناك، من أفواه مطرقة حزنا وهيبة، وصوت يخرق السكون، (فليستعد الجميع)، كان هذا إيعاز قائد المسير لشد الرحال نحو قرية ديرسريان حيث اختتم النشاط بالتقاط الصورة التذكارية للقادة والعناصر، وصعد الجميع إلى الباص عائدون إلى العاصمة وعلى وجههم علامات التعب والفرح.




