بنت جبيل: عاد سعيد عبد الحسن زهر إلى بلدته حاريص، بعد أكثر من عشرين يوماً من الفراق القسري، محمولاً على أكتاف الرفاق، وملفوفا بالعلم اللبناني، لكنه عاد وحيداً، من دون صهره ورفيق سفره حسين فرحات. وكان سعيد (25 عاما) قد غادر بلدته منذ أقل من شهر عريساً، فاستقبلت أمه آخر حبات العنقود وأحلاها بالزغاريد ونثر الأرز، كما استقبلته زوجته الحامل، وأخوته وأخواته، وسألته شقيقته عن زوجها حسين منادية إياه بلوعة: «لماذا لم تأت بحسين معك يا سعيد؟». وشيعت البلدة سعيد، في موكب حاشد، انطلق من أمام منزل أهله، بعدما وصل من بيروت، بمواكبة أمنية وشعبية. وحمل النعش الذي لف بالعلم اللبناني على الأكتاف، وعزفت موسيقى قوى الأمن الداخلي لحن الموتى، قبل أن يصلي الشيخ مفيد الفقيه على جثمانه في ساحة الحسينية، ويدفن في ثرى جبانة البلدة. حضر موكب التشييع مسؤول وحدة العلاقات الخارجية في حزب الله الشيخ علي دعموش ممثلا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، بالإضافة إلى ممثلين عن القوى الأمنية والحزبية وعلماء الدين، وحشد من أهالي البلدة والجوار، فيما قدم النائب عبد المجيد صالح التعازي لأهله، باسم الرؤساء الثلاثة. وفي بلدة ياطر يشيع بعد ظهر اليوم حمزة علي جعفر (21 عاما) إلى مثواه الأخير، حيث ينطلق موكب التشييع عند الحادية عشرة من قبل الظهر من أمام مستشفى بيروت الحكومي، إلى منزله في الحوش ـ صور، قبل أن ينقل إلى منزل ذويه في ياطر. وفي عيناتا يشيع كل من باسم قاسم خزعل (مواليد 1974)، وحسن كمال ابراهيم (مواليد 1973)، فيما لم يعرف بعد ما اذا كان سيتم تشييع الفقيدتين روان حسن وزنة (1990) زوجة باسم خزعل ووالدتها هيفاء أحمد وزنة، وهما من بلدة تبنين.
القسم : جنوبيات - الزيارات : [833] - التاريخ : 18/2/2010 - الكاتب : السفير