العباسية: كأن ضحايا بلدة العباسية، الدكتور تنال فردون وخليل صالح ومحمد بزوني، الذين قضوا في الطائرة الإثيوبية، تعاهدوا على العودة معاً إلى ترابها، بعدما كانوا قد غادروها معاً في صبيحة واحدة وطائرة واحدة الى الغربة. الضحايا الثلاثة عادوا صباح السبت إلى بلدتهم ملفوفين بالعلم اللبناني، من دون ابن قريتهم الرابع عباس حويلي الذي لم يتم العثور على جثمانه بعد. الموكب السيار، الآتي من مستشفى بيروت الحكومي، استقبلته جموع غفيرة من أهالي الضحايا وأبناء البلدة والجوار، وسط إقفال شامل وحداد عام لفّ البلدة التي رفعت فيها اللافتات والرايات السوداء. وبعد استراحة قصيرة للجثامين، كل في منزله، حيث ودّع الأهل ابناءهم للمرة الأخيرة، انطلق موكب التشييع من ساحة البلدة، يتقدمه وزير التنمية الإدارية محمد فنيش، والنواب: علي خريس، عبد المجيد صالح، نواف الموسوي، النائب السابق أحمد عجمي، ومفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله، وقيادات عسكرية وروحية وحزبية، إضافة إلى فرق الكشــافة التي رفعت صور الضحايا الأربع. وألقى المفتي عبد الله كلمة توجّه في مستهلها بالعزاء إلى عوائل الضحايا، داعياً إلى الاستمرار بالعمل على كشف ملابسات تحطم الطائرة الإثيوبية، ومطالباً بكشف ملابسات الحادث. بعد الصلاة على الجثامين ووري الضحايا الثلاث الثرى في جبانة بلدتهم العباسية.
القسم : جنوبيات - الزيارات : [630] - التاريخ : 15/2/2010 - الكاتب : السفير