صور : فيما كانت عائلات ضحايا الطائرة الأثيوبية، في كل من صور والعباسية وجويا ودير قانون رأس العين والبازورية وزبقين وحناويه، توزع مصابها بين استقبال المعزين وبين متابعة عمليات البحث عن الجثث في البحر والتواجد في مستشفى بيروت الحكومي، استقبلت بلدة حناويه جثمان أحد أبنائها المفقودين، حسن عبد الحسن تاج الدين الذي تم التعرف إلى جثته في اليوم الأول لتحطم الطائرة قبالة الناعمة. وعاد الضحية تاج الدين (48 عاماً) إلى قريته بعدما كان قد غادرها وهو في العشرينات من العمر للعمل في القارة السمراء حيث تابع مشاريع العائلة إلى جانب عدد من أشقائه في انغولا. وصل جثمانه إلى مسقط رأسه، قرابة الثامنة من صباح أمس، فاستقبله أبناء بلدته والجوار على مدخل مدينة صور، ليرافقوه إلى منزله في حناويه. وفي المنزل، استراح جثمان تاج الدين في نعشه الخشبي لساعات، بين أفراد عائلته المؤلفة من زوجته وأولاده الأربعة كي يودعوه للمرة الأخيرة. وعند الساعة الثالثة عصراً حمل المشيّعون النعش من داخل منزل الضحية، على وقع نحيب الأهل والأقارب، لا سيما النسوة اللواتي رثين حسن على طريقتهن ناثرات الأرز. وتقدم موكب التشييع، الذي قطع شوارع البلدة وصولاً إلى الجبانة الواقعة في طرفها، وزير الشباب والرياضة علي عبد الله ممثلاً الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وسعد الحريري، وممثل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الشيخ علي دعموش، والنواب علي بزي وحسن فضل الله وعبد المجيد صالح وعلي خريس وهاني قبيسي، ومسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، ووفد من حركة فتح، وحشد من الفاعليات والشخصيات الروحية والعسكرية والحزبية والاقتصادية. وبعد الصلاة على الجثمان ووري تاج الدين في ثرى جبانة بلدته حناويه، إلى جوار والدته التي كان قدم من أنغولا، قبل أسبوعين، لتأبينها.
القسم : جنوبيات - الزيارات : [1144] - التاريخ : 27/1/2010 - الكاتب : السفير