كانت الولادة في الطيبة سنة 1944 م كما هو مسجل في الهوية ، وتعلمت عند المربية الحاجة عزيزة شرف الدين ، وختمت القرآن الكريم عندها ثم انتقلنا إلى بيروت ودخلت هناك المدرسة العصرية ، حتى أخذت شهادة الصف الخامس من المرحلة الابتدائية عام 1958 م وبعد ذلك تعرفت على العالم العامل المقدس الشيخ عبد الكريم شمس الدين أعلى الله مقامه فصاحبته مدة أربع سنوات تقريباً تأثرت بهِ كثيراً بهديه وإرشاداته وتعلمت بعض الدروس الفقهية والنحوية وبعدها يسر الله لي الذهاب إلى النجف الأشرف سنة 1960 م وبقيت حتى سنة 1979م تخلل هذه المدة عدة زيارات إلى لبنان ودرست المقدمات عند بعض الأساتذة كان منهم الشيخ حسين عواد والسيد محمد جواد فضل الله والسيد عبد المحسن فضل الله تغمدهم الله برحمته ، والشيخ أحمد البهادلي والشيخ مفيد الفقيه وبعد ذلك حضرت بعد المقدمات في البحث الخارجي على يدي المقدسين السيد أبو القاسم الخوئي والشهيد السيد محمد باقر الصدر أعظم الله منزلتهما ، وبعد ذهابي إلى النجف بثمان سنوات ذهبت إلى الديوانية ولحي من أحياءها من قبل السيد محسن الحكيم أعلى الله مقامه الذي كان المرجع العام في ذلك الوقت ، وبعد وفاته كنت وكيلاًًً للمرجع الديني السيد الخوئي قدس سره .
وفي منتصف 1970 م عدت إلى لبنان وبدأت في أواخر هذه السنة بالعمل الإسلامي في بلدتنا الطيبة وقد رأيت من أفضل الطرق للتوجيه والإرشاد هو الدخول إلى المدارس العصرية حيث الأجيال الناشئة ، وقد توفقت بحمد الله تعالى لغرس العقيدة الإسلامية والمفاهيم الأخلاقية في قلوب ونفوس الآلاف من أبناءنا وبناتنا حتى أصبح الكثيرون من أبناءهم هم تلامذتنا ، بعد ذلك وما زلت في المرحلة الثانوية حتى الآن نغذي شبابنا وبناتنا على الأفكار الإيجابية المستقيمة . وفي أثناء وجود الاحتلال الإسرائيلي عانينا الكير من الآلام والأحزان ، مما كان يتعرض له بعض الأهالي وخصوصاً الشباب والفتيات وبعض الأمهات وكان لنا بعض المواقف في مواجهة بعض العملاء وأسيادهم يعرفها العديد من أهالي بلدتنا وغيرها ، حرصت في تلك المواقف على الدفاع عن أهلنا وأبناءنا وإسلامنا ولا سيما مذهب أهل البيت (ع) لنعطي الصورة الصادقة عن ديننا وإيماننا وعقيدتنا .
ولم نسلم من الأذى في النفس والأهل وحتى بيتنا الذي دخله بعض العملاء مرتين يفتشون فيه عن السلاح والمقاومة وقد اعتقل ولدانا محمد مهدي وعلي في سنة 1998م وأودعا سجن الخيام .
وإذا أردنا ذكر بعض الحوادث والمواقف طيلة فترة الاحتلال يطول بنا المقام .
وقد عملت في تلك السنوات الماضية على إظهار الفكر الإسلامي بأحلى صورة في نفوس أهلنا فأنشأنا أول نادي حسيني للنساء في المنطقة وعملنا على توسيع النادي الحسيني للرجال والمسجد الكبير في ساحة البلدة حيث نقيم صلاة الجماعة وصلاة الجمعة وما زلنا على ذلك نعمل ما في وسعنا لخدمة ديننا ومجتمعنا ومن الله نستمد العون والتوفيق .
القسم : علماء الدين - الزيارات : [1038] - التاريخ : 8/1/2010 - الكاتب : admin